رجاء لاقرار سائر الورثة أو وجدان متبرع للتتمة ، بل مع كون ذلك
مرجو الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط رده إلى ولي الميت ،
ولو كان عليه حج فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنها للورثة ، نعم
لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع يدفع التتمة وجب
إبقاؤها ، ولو تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت أجرة الاستيجار إلى
الورثة سواء عينها الميت أم لا ، والأحوط صرف الكبار حصتهم في
وجوه البر .
مسألة 58 - الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت
إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، والأحوط الاستيجار
من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، لكن لا يحسب
الزائد على أجرة الميقاتية على صغار الورثة ، ولو أوصى بالبلدي يجب
ويحسب الزائد على أجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعين شيئا
كفت الميقاتية إلا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو قامت قرينة على
إرادتها ، فحينئذ تكون الزيادة على الميقاتية من الثلث ،
ولو زاد على الميقاتية ونقص عن البلدية يستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على
الأحوط ، ولو لم يمكن الاستيجار إلا من البلد وجب ، وجميع مصرفه
من الأصل .
مسألة 59 - لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف
واستؤجر من الميقات وأتى به أو تبرع عنه متبرع منه برأت ذمته وسقط
الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات ، ولو عين
الاستيجار من محل غير بلده تعين ، والزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو
استأجر الوصي أو الوارث من البلد مع عدم الايصاء بتخيل عدم كفاية
الميقاتية ضمن ما زاد على الميقاتية للورثة أو لبقيتهم .
مسألة 60 - لو لم تف التركة بالاستيجار من الميقات إلا الاضطراري