مسألة 65 - من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن
يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة ، وكذا ليس أن يتطوع به ، فلو خالف
ففي صحته إشكال ، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه
وعدمه ، ولو لم يتمكن منه صح عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكن حج
نفسه بطلت الإجارة وإن كان جاهلا بوجوبه عليه .
القول في الحج بالنذر والعهد واليمين
مسألة 1 - يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ،
فلا تنعقد من الصبي وإن بلغ عشرا وإن صحت العبادات من ، ولا من
المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحتها من الكافر
المقر بالله تعالى ، بل وممن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة رجاء فيما
يعتبر قصدها .
مسألة 2 - يعتبر في انعقاد يمين الزوجة والولد إذن الزوج والوالد ،
ولا تكفي الإجازة بعده ، ولا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب أو ترك حرام
وغيرهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيهما بل لا يترك ، ويعتبر إذن الزوج
في انعقاد نذر الزوجة ، وأما نذر الولد فالظاهر عدم اعتبار إذن والده فيه
كما أن انعقاد العهد لا يتوقف على إذن أحد على الأقوى ، والأقوى شمول
الزوجة للمنقطعة وعدم شمول الولد لولد الولد ، ولا فرق في الولد بين
الذكر والأنثى ، ولا تلحق الأم بالأب ولا الكافر بالمسلم .
مسألة 3 - لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
ولو عينه في سنة فحج فيها من غير ما عينه وجبت عليه الكفارة ، ولو نذر
أن يحج حجة الاسلام من بلد كذا فحج من غيره صح ، ووجبت الكفارة