مسألة 52 - لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إن كانت
مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحج النذري ونحوه إذا
كان مضيقا ، وفي المندوب يشترط إذنه ، وكذا الموسع قبل تضييقه على
الأقوى ، بل في حجة الاسلام له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع
وجود أخرى قبل تضييق الوقت ، والمطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت في
العدة ، بخلاف البائنة والمعتدة للوفاة ، فيجوز لهما في المندوب أيضا ،
والمنقطعة كالدائمة على الظاهر ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون
ممنوعا من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا .
مسألة 53 - لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة إن كانت مأمونة
على نفسها وبضعها ، كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها
استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة
ولو وجد ولم تتمكن من أجرته لم تكن مستطيعة ، ولو كان لها زوج
وادعى كونها في معرض الخطر وادعت هي الأمن فالظاهر هو التداعي ،
وللمسألة صور ، وللزوج في الصورة المذكورة منعها ، بل يجب عليه
ذلك ولو انفصلت المخاصمة بحلفها أو أقامت البينة وحكم لها القاضي فالظاهر
سقوط حقه ، وإن حجت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها سيما مع
حصول الأمن قبل الشروع في الاحرام .
مسألة 54 - لو استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى
زالت أو زال بعضها وجب الاتيان به بأي وجه تمكن ، وإن مات يجب
أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ، ويتحقق الاستقرار
على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة
المالية والبدنية والسربية ، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر
الأعمال ، ولو استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج