فلو خلّف أُمّاً وبنتاً حاضرين وأباً غائباً فرض موته ، فيكون للأُمّ بالفرض
والرّد الربع وللبنت الباقي عنهما ، ( 1 ) فأصل الفريضة أربعة ، وفرض حياته ،
فيكون للبنت بالميراث والردّ ثلاثة الأخماس وللأُمّ خمس ، وللأب آخر فيضرب
خمسة في أربعة يصير عشرين فتأخذ البنت بأضرّ الأحوال اثني عشر سهماً ،
والأُمّ كذلك أربعة أسهم ، وتوقف للأب أربعة . ( 2 )
ولهم أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيب المفقود فللأُمّ أن تأخذ خمسة
من السّتة عشر إن رضيت البنت ، وللبنت أن تأخذ خمسة عشر من السّتة عشر
إن رضيت الأُمّ . ( 3 )
ولو كان الحاضر يرث حالة موت الغائب ، كما لو خلّف زوجةً وأخاً وولداً
غائباً لم يعط شيئاً ، فيأخذ للزوجة الثمن ويوقف الباقي ، فان استمرّ الاشتباه بعد
هامش
1 . في « ب » : « بهما » والضمير راجع إلى الفرض والردّ .
2 . قد مرّ أنّ نصيب البنت الواحدة مع أحد الأبوين ( 43 ) ومعهما ( 53 ) .
فأصل الفريضة على الأوّل ( 4 ) وعلى الثاني ( 5 ) ، فيضرب أحدهما في الآخر ( 4 × 5 = 20 )
وسهم البنت منها على الأوّل ( 20 × 43 = 15 ) وعلى الثاني ( 20 × 53 = 12 ) وسهم
الأُمّ على الأوّل ( 20 × 41 = 5 ) وعلى الثاني 20 × 51 = 4 ، فيعطى لكلٍّ منهما الأقل أي ( 12 )
للبنت و ( 4 ) للأُمّ والباقي ( 4 ) للأب المفقود .
3 . يعني تصطلح البنت والأُمّ على أن يوقف سهم الغائب ( 4 ) وتأخذ أحدهما من الباقي ( 16 )
سهمها على تقدير موت الغائب ، فالأُمّ تأخذ ( 5 ) والباقي للبنت ( 11 ) أو بالعكس تأخذ
البنت ( 15 ) والباقي ( 1 ) للأُمّ ، وسهم الغائب للّذي أخذ الأقلّ بعد العلم بموته .