نصيبه من ماله إلى ورثته ، وإن علم أنّه كان ميّتاً حين موت مورّثه ردّ الموقوف
إلى ورثة الأوّل .
وإن مضت المدّة ولم يعلم خبره ردّ أيضاً إلى ورثة الأوّل للشك في حياته
حين موت مورّثه ، فلا يورث مع الشك ، وكذا لو علمنا موته ولم يعلم هل مات
قبل الموروث أو بعده .
وقال ابن بابويه ( رحمه الله ) : يطلبه السّلطان أربع سنين في الأقطار ، فإن لم يعرف
له خبراً قسّم تركته واعتدّت زوجته . ( 1 ) وهو مذهب علمائنا في فسخ النكاح ،
وأمّا الميراث فالأقرب ما تقدّم ، وإن كان الاحتياط في البضع أشدّ من المال لكن
عارضه تضرّر المرأة بطول الغيبة .
وميراث المفقود للأحياء من ورثته يوم قسمة ماله ( 2 ) لا مَنْ مات قبل ذلك
ولو بيوم .
6389 . العشرون : لو كان أحد ورثة الميّت مفقوداً أُعطي كلُّ واحد من
الحاضرين اليقين وتوقف الباقي حتّى يظهر أمر المفقود ، أو تمضي مدّة
الانتظار .
فتعمل المسألة على أنّه حيّ ، ثمّ على أنّه ميّت ، ويضرب إحداهما في
الأُخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن اتّفقتا ، وتجتزئ بأحدهما إن تماثلتا ، وبالأكثر
إن تناسبتا ، ( 3 ) ويُعطى كلُّ واحد أقلّ النّصيبين .
هامش
1 . الفقيه : 4 / 240 في ذيل الحديث 766 .
2 . في « أ » : يوم قسم ماله .
3 . إنّ النسبة بين العددين لا تخلو من حالات أربع :
المتماثلان وهما المتساويان قدراً .
والمتداخلان : كون العدد الأكبر من مضاعفات العدد الأصغر ، كما في ( 4 ، 8 ) .
والمتوافقان : العددان القابلان للقسمة على عدد صحيح بلا كسر كما في ( 6 و 9 ) فإنّهما قابلان
للقسمة على عدد ( 3 ) .
والمتباينان : العددان اللّذان لا مضرب مشترك بينهما كما في ( 3 و 4 ) .