ورث الجدّ ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه ، ولو كان للقاتل ولدٌ كافرٌ منع
أيضاً ، وكان الميراث لولد الولد ، ولو لم يكن هناك ولد ولد ولا غيره ، فالميراث
للإمام ، فإن أسلم الكافر كان أولى به ، على ما تقدّم من الخلاف .
6374 . الخامس : الزّوج والزوجة يرثان من الديّة ، سواء كان القتل عمداً أو
خطأ ، ولا يرثان من القصاص شيئاً ، وإنّما يرثان من الديّة في العمد إذا رضي
الورثة والقاتل بأدائها .
ولو لم يحصل التراضي لم يكن للزوج ولا للزوجة المطالبة بشئ من
الديّة ، سواء عفا الورثة عن القصاص أو اقتصّوا ، أمّا لو وقع التراضي بالديّة ، ثمّ
عفوا عنها ، كان للزوج والزوجة أخذُ نصيبها منها .
6375 . السّادس : يرث الديّة كلُّ مناسب ومسابب ، عدا من يتقرّب بالأُمّ ، فإنّ
فيهم خلافاً ( 1 ) .
ولو لم يكن للمقتول وارثٌ سوى الإمام ، كان له المطالبة بالقود أو الديّة
مع رضى القاتل عمداً بها ، وليس له العفو .
6376 . السابع : الديّة في حكم مال الميّت ، يقضى منها ديونه ، وينفذ منه
وصاياه ، سواء كان القتل عمداً إذا وقع الرضا بالديّة أو خطأً .
ولو وقع عمداً ، فاختار الدّيّانُ الديّةَ والورثةُ القصاصَ ، قدّم اختيار الورثة ،
ولا يجب عليهم دفع الديّة ولا شيئاً منها .
6377 . الثّامن : الرقّ مانعٌ من الإرث في الوارث والموروث ، فلو مات العبد
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المسالك : 13 / 43 - 44 .