ولو تجدّد إسلام الأب بعد بلوغ الطفل لم يتبعه في الإسلام ، وإنّما يتبعه لو
أسلم أحد الأبوين حال صغر الولد .
فإن بلغ الولد حينئذ فامتنع عن الإسلام ، قُهِرَ عليه ، فإن أصرّ كان مرتدّاً .
ولو مات الأب كافراً فأسلم الجدّ تبعه الولد أيضاً في الإسلام ، وكان
حكمُهُ حكمَ الأب سواء .
فإن أسلم الجدّ ، والأبُ كافرٌ حيٌّ ، فهل يتبع الولد الجدّ في الإسلام ؟ قوّاه
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) فعلى هذا لو مات المسلم أو الكافر وخلّف أباً وابناً صغيراً كافرين
فأسلم الأب قبل القسمة شاركهم هو والابن .
6369 . الحادي عشر : إذا مات الكافر وخلّف أولاداً صغاراً وابنَ أخ وابنَ أُخت
مسلمين ، فإن كانت أُمّ الأولاد مسلمةً تبعها الأولاد في الإسلام ، وكان ميراثه
لأولاده خاصّةً ، فإذا بلغوا واختاروا الكفر قُهِروا على الإسلام ، فإن امتنعوا كانوا
مرتدّين ، وكان ميراثهم من أبيهم لورثتهم حال ارتدادهم .
وإن كانت الأُمّ كافرةً ، كان الميراث لابن الأخ وابن الأُخت المسلمين
أثلاثاً .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : ويُنْفِقُ ابنُ الأخ ثُلْثَي النفقة على الأولاد وابن الأُخت الثلث ،
فإن بلغ الأولاد وأسلموا فهم أحقّ بالتركة ، وإن اختاروا الكفر استقرّ ملك ابن
الأخ وابن الأُخت على التركة ومُنِع الأولاد . ( 2 ) وصار في ذلك إلى رواية مالك
بن أعين الصحيحة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 97 .
2 . النهاية : 665 .
3 . الوسائل : 17 / 379 ، الباب 2 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .