وجمع المفيد ( رحمه الله ) بين الأخبار فقال : يرث من التركة ولا يرث من الدية ، ( 1 )
وهو حسن .
والوجه إلحاق شبيه الخطأ بالخطأ ، وكذا من أمره العاقل ببطّ ( 2 ) جراحة ، أو
قطع سلعة ( 3 ) فتلف ، أو قصد مصلحة مولّيه بما له فعلُهُ من سقي دواء أو بطّ
جراح فمات ، والنائم ، والساقط على إنسان من غير اختيار ، وسائق الدّابّة
وقائدها وراكبها ، والصبيّ والمجنون إذا قتلا غيرهما .
6372 . الثالث : لا فرق في العمد بين المباشرة والتسبيب ، وكذا في الخطأ ، فلو
شهد مع جماعة ظلماً عمداً على مورّثه فقتل لم يرثه ، وإن كان خطأ ورثه من
التركة ، ولو شهد بحقٍّ فقتل ورثه ، لأنّه سائغ .
ولو قتل أكبرُ الإخوة الثاني ثمّ الثالثُ الأصغر ، ولا وارث سواهما ، لم
يسقط القصاص عن الأكبر ، لأنّ ميراث الثاني للثالث والأصغر نصفين ، فلما قتل
الثالثُ الأصغرَ لم يرثه ، وورثه الأكبر ، فيرجع إليه نصف دم نفسه فإن أدّى الثالث
إليه نصف الدية كان له قتله ، وإلاّ فلا .
وأمّا الثالث فعليه القصاص للأكبر عن الأصغر ويرثه ، ولو اقتصّ الأكبر
أوّلاً سقط القصاص عنه ، لأنّه ورثه ، ويحتمل أن لا يرثه ، لأنّه تعدّى باستيفاء
حقّه أوّلاً .
6373 . الرابع : لو قتل الولد أباه لم يرثه ، فإن كان للقاتل ولدٌ ولا ولد للأب ،
هامش
1 . المقنعة : 703 .
2 . بطّ الرّجلُ الجرحَ بطّاً ، من باب قتل : أي شقّه . مجمع البحرين .
3 . السِّلْعَةُ ، بكسر السين : زيادة في الجسد كالغدّة وتتحرّك ، إذا حركت . مجمع البحرين .