ولو أوضحه اثنتين ، وهشمه فيهما ، واتّصل الهشم باطناً قال الشيخ في المبسوط :
هما هاشمتان ( 1 ) لأنّ الهشم إنّما يكون تبعاً للإيضاح فإذا كانتا موضحتين ، كان
الهشم هاشمتين بخلاف الموضحة ، فإنّها ليست تبعاً لغيرها وفيه نظرٌ .
ولو هشم هاشمتين وبينهما حاجزٌ فهما هاشمتان .
7279 . العاشر : لو أوضحه فأتمّها آخرٌ هاشمةً ، وثالثٌ منقّلةً ، ورابعٌ مأمومةً ( 2 ) ،
فعلى الأوّل خمسةٌ وعلى الثّاني ما بين الموضحة والهاشمة خمسةٌ أيضاً ، وهو
ينافي ما قدّمناه ، من أنّ الحكم يتعلّق بالهشم وإن لم يكن
هناك جرحٌ .
ولو قيل : إنّ الهشم إذا لم يكن معه جرحٌ لم تجب ديةُ الهاشمة كان وجهاً ،
حينئذ ويحتمل أن يقال : تجب خمسةُ أبعرة ، لأنّ في الموضحة خمسة وفي
الهاشمة التّابعة عشرة فينفرد الهشم بخمسة ، ويحتمل الحكومة ، ( 3 ) وعلى الثالث
هامش
1 . المبسوط : 7 / 121 .
2 . إن جنى جناية واحدةً ذات أبعاض تصدّى لكلّ بعض شخصٌ ، فأوضح واحدٌ ، وهشم آخرُ ،
ونقّل ثالثُ وأمّ رابع .
3 . قال المحقّق الأردبيلي ( قدس سره الشريف ) في مجمع الفائدة : 14 / 464 : لو شجّ شخص
موضحةً فعليه خمس إبل ، ثمّ جعل آخر تلك الموضحة هاشمةً - فكأنّما فعلاها معاً - فديتهما
عليهما معاً ، فعلى كلّ واحد نصف ، وعلى الثّاني أيضاً خمس إبل .
ولو جعلها ثالث منقلة فديتها خمسة عشر إبلا ، فيعطي الثالث خمسة مثلها لما مرّ .
وإن جعلها رابعٌ مأمومةً فعليه ثمانية عشر بعيراً ، وهي تتمّة دية المأمومة ، لأنّ ديتها الزائدة على
المنقّلة ثلاثة وثلاثون بعيراً ، فالثلاثة الأول متساويات في الجناية ، وجناية الرّابعة زائدة ، فإنّه
أوصل المنقّلة إلى المأمومة ، فعليه زيادة دية المنقلة على دية المأمومة .
ولكن في بعض هذه الأمثلة مناقشة ، إذ قد يقال : الهاشمة موجبة لعشر إبل وإن لم يكن معها
موضحة ، فيمكن أن يكون على جانيها عشرة كاملة ، وكذا في المنقّلة .