رجلٌ وامرأتان ، إن كان خطأ أو شبيه عمد ( 1 ) تثبت الدّعوى ، فإن آيس من عوده
أو رجا لكن لا في مدّة مضبوطة ، استقرّت الديّة ، وإن رجا عوده بعد مدّة
وانقضت ، فلم يعد أو مات قبل المدّة ، فالديّة أيضاً ، وإن عاد في المدّة فالأرش .
ولو اختلفا في عوده ، فالقول قولُ المجنيّ عليه مع يمينه ، وكذا لو مات في
مدّة التّربّص ، فادّعى الجاني العودَ والوليّ عدمَهُ ، فالقولُ قولُ الولىّ مع يمينه .
ولو جاء أجنبيّ فقلع عينه في مدّة التربّص ، استقرّ على الأوّل ديةُ البصر
كملا أو القصاص ، وعلى الثّاني ثلث دية العين ، فإن ادّعى الأوّل عود ضوئها
وأنكر الثّاني ، فالقولُ قول الثّاني مع اليمين ، فإن صدّق المجنيّ عليه الأوّل سقط
حقّه عنه ، ولم يقبل قوله على الثّاني .
ولو عاد وقد رجا عوده لا في مدّة مضبوطة استُعيد من الديّة الفاضلُ
عن الحكومة .
وإذا ادّعى ذهابَ بصره وعينُهُ قائمةٌ ، أُحلف القسامة وقُضي له .
وفي رواية يقابل بالشّمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدق . ( 2 )
ولو ادّعى نقصانَ ضوء إحدى عينيه ، اعتبر بما اعتبرناه في السّمع ،
وأحسن ما قيل فيه ما رَوى يونس في الحسن عن الصّادق ( عليه السلام ) ( 3 ) ومحمّد بن
قيس في الصّحيح عن الباقر ( عليه السلام ) قال قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أُصيب الرّجل في
إحدى عينيه أن يؤخذ بيضة نعامة ، ويربط على عينه المصابة عصابة ثم يمشي
هامش
1 . في « أ » : شبه عمد .
2 . الوسائل 19 / 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
3 . بل عن الرّضا ( عليه السلام ) كما في الوسائل : 19 / 287 ، الباب 12 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .