بها وينظر ما تنتهي عينه الصّحيحة ، ثم تغطّى عينه الصّحيحة وينظر ما تنتهي
عينه المصابة ، فيعطى ديته من حساب ذلك . ( 1 )
قال المفيد ( رضي الله عنه ) : وطريق ذلك : أن تشدّ عينُهُ الصحيحة ويأخذ الرّجل
البيضة ويبعد حتّى يقول : ما بقيت أبصرها ، فيُعلم عنده ، ثم يأخذ البيضة ويعتبر
الجهات الأربع ، فإن تساوت صدّق ، ثمّ تشدّ المصابة وتُطلق الصّحيحة ، ويعتبر
في الجهات الأربع ، فإن تساوت صدّق ، وإن اختلفت كذب ، ثم ينظر مع
صدقه فيما بين مدى عينه الصّحيحة وعينه المصابة ، فأُعطي من ديتها
بحساب ذلك . ( 2 )
ولو ادّعى النّقصان في العينين معاً ، اعتبر من الجهات الأربع مدى نظره ،
فإن تساوت المسافات صدّق ، وإن اختلفت كذّب ، ثمّ ينظر مع صدقه التّفاوت
بين مدى نظره بالمساحة ونظر من هو في أبناء سنّه ، فيعطى بحسبه من الديّة بعد
الاستظهار بالأيمان .
ولا تُقاس عين في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة الجهات .
ولو ادّعى قالعُ العين ذهاب بصرها قبل القلع ، وكذّبه المجنيّ عليه ، فالقولُ
قولُ المجنيّ عليه مع يمينه ، أمّا لو ادّعى الجاني عدمَ البصر من الأصل ، فالقولُ
قولُهُ مع اليمين .
7261 . الرابع : في الشّم الديّةُ كاملةً ، ولو ادّعى ذهابه عقيب الجناية ، اعتبر
بالأشياء الطّيّبة والمنتنة واستغفل بالروائح الحادّة ، ثم يستظهر عليه بالأيمان
ويُقضى له به .
هامش
1 . الوسائل : 19 / 283 ، الباب 8 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 3 ، نقله بالمعنى .
2 . المقنعة : 758 - 759 باختلاف قليل .