ولو شككنا في زوال عقله راعيناه في الخلوات ، ولا نحلّفه ، لأنّه يتجانن
في الجواب .
ولو صار مدهوشاً أو يفزع ممّا لا يفزع منه ، أو يستوحش إذا خلا فقد
ذهب عقله .
ولو ذهب بعض عقله ولا يمكن تقديره ففيه حكومةٌ .
ولو جنى عليه فأذهب عقلَهُ وسمعَهُ وبصَرَهُ وكلامَهُ ، فأربع ديات مع
أرش الجراح إن حصل جراح أو قطع عضو .
ولو مات بالجناية لم يجب سوى دية واحدة .
7259 . الثّاني : في السّمع الديّةُ كاملةً إجماعاً ، وفي ذهاب سمع إحدى أُذنيه
نصفُ الديّة ، ولو حكم أهلُ الخبرة بعوده بعد مدّة ، تُوقِّعَتْ ، فإن لم يعد فالديّة ،
وإن عاد فالحكومة .
وإذا ادّعى ذهاب سمعه ، فكذّبه الجاني ، أو قال : لا أعلم صدقه ، وحصل
شكٌّ في ذهابه جُرِّب بصوت منكر بغتةً ، واعتبر [ حاله ] عند الصّوت العظيم ،
والرّعد القويّ ، والصياح عند الاستغفال ، فإن علم صدقه ، حكم له بالديّة ، وإلاّ
أحلف القسامة ، وحكم له إذا ادّعى ذهابه عقيب الجناية ولو قيل ( 1 ) : السّمع
باق وقد وقع في الطّريق ارتتاق ، فتعطُّلُ المنفعة فهو كزوالها ويحتمل الحكومة .
هامش
1 . أي قال أهل الخبرة : حاسّة السمع باقية في مقرّها ، ولكن ارتتق داخلُ الأُذن بالجناية وامتنع
نفوذ الصّوت ولم يتوقّعوا زوال الارتتاق ، فيه وجهان :
1 - أنّ تعطل المنفعة كزوالها فتجب الدية بكمالها .
2 - أنّ فيه الحكومة أي الأرش .