أمّا لو جعل عوضَها عظماً نجساً فقلعه قالعٌ لم يجب عليه شئ .
ولو جنى على سنّ فذهبت حدّتُها وكلَّتْ ، فعليه حكومةٌ ، فإن قلعها بعد
ذلك قالعٌ ، فعليه ديةُ سنٍّ كاملة ، وإن ذهب منها جزءٌ ففي الذّاهب بقدره ، فإن
قلعها بعد ذلك قالعٌ ، نقص من ديتها بقدر الذّاهب .
والديّة في السّنّ المقلوعة مع سنخها ( 1 ) وهو النّابت في اللّثة ، ولو كسر
البارز منها خاصّةً ، ففيه نظرٌ أقربُهُ أنّ فيه دية السنّ فإن كسر الظّاهر ، ثم قلع آخر
السّنخ ، فعلى الأوّل ديةٌ كاملةٌ للسّنّ ، وعلى الثّاني حكومةٌ للسّنخ .
فإن كسر بعض الظّاهر ففيه من الدية بالنّسبة ، فإن كان نصف الظّاهر
فنصفُ دية السنّ ، وهكذا .
فإن جاء آخرُ فقلع الباقي من الظّاهر وجميعَ السّنخ ، احتمل وجوب ما بقي
من الديّة من الظّاهر وحكومة في السّنخ .
والأقربُ أن يقال : إن قطع نصفَ الظّاهر طولا وبقي النّصف وكلّ السّنخ
فعلى الثّاني نصفُ الديّة يتبعه ما تحته من السّنخ ، وحكومة فيما بقي من السّنخ ،
وإن قطع الأوّل نصفَها عرضاً ، وقلع الثّاني الباقي مع جميع السّنخ ، فعلى الأوّل
نصفُ دية السّن ، وكذا على الثّاني ، لأنّ السّنخ تابعٌ .
ولو كسر الأوّل الظّاهر من السّنّ ، ثمّ قلع السّنخ ، فعليه ديةٌ كاملةٌ للسنّ
وحكومةٌ في السّنخ لتعدّد الجناية .
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 7 / 137 : السنّ ما شاهدته زائداً عن اللّثة ، والسّنخ أصلها المدفون
في اللّثة .