ولو قطع بعضَ السّاق ، قال أبو الصّلاح : يعتبر في الأصل بالمساحة ويثبت
من الديّة بنسبة الفائت ( 1 ) ويحتمل الحكومة .
ولو ضَرَبَهُ فشلّت الرّجلان فثلثا الديّة ، وفي إحداهما ثلثا ديتها ، وفي رواية
الديّةُ كملا في شللهما معاً ( 2 ) والمشهور ما قلناه ، فإن قطعت بعد الشّلل ،
فثلث الديّة .
ولو كان له قدمان على ساق أو قدمان وساقان على ركبة ، أو قدمان
وساقان وفخذان على ورك ، فإن اختصّت إحدهما بالبطش فهي الأصلية ، وإن
كانتا باطشتين لكن إحداهما أكثر بطشاً ، فهي الأصليّة ، فإن تساوتا وإحداهما
خارجةٌ عن سمت الخلقة ، فهي الزّائدة .
فإن كانتا على سمت الخلقة وإحداهما ناقصةٌ إصبعاً ، فهي الزّائدة .
فإن تساوتا فإحداهما أصليّةٌ والأُخرى زائدةٌ ، والحكم فيها كما في
اليدين سواء .
إلاّ أنّ في الرِّجلين تفصيلا ، وهو أنّ إحداهما إذا كانت أطولَ من الأُخرى ،
ولا يمكنه المشي على القصيرة ، لمنع الطّويلة من وصولها إلى الأرض فإذا قَطَعَ
قاطعٌ الطّويلةَ فإن لم يقدر على المشي على القصيرة حينئذ فعليه القود أو الديّة ،
لظهور أنّها أصليّةٌ ، وإن قدر على المشي على القصيرة ، فعليه دية الزّائدة ، وهي
ثلث الأصليّة أو الحكومة ، على ما اخترناه ، لظهور أنّ القصيرة هي الأصليّةُ وإنّما
هامش
1 . الكافي في الفقه : 399 . نقله بالمعنى .
2 . لاحظ الوسائل : 19 / 272 - 273 ، الباب 1 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .