ولا تجب الديّة بكمالها ، وفي رواية تجب الدية أجمع ( 1 ) والمشهورُ الأوّل .
ولو قطع يد أقطع أو رجل أقطع فله نصفُ الديّة ، أو القصاص من مثلها إن
كان عمداً ، سواء كان ذهابُ اليد الأُخرى بآفة من الله تعالى ، أو بجناية جان ، أو
في سبيل الله ، وكذا في أُذُن من قُطِعَتْ أُذنُهُ ، أو منخر مَنْ قُطِعَ منخره ، ولا يجب
فيه أكثر من نصف الديّة وإن كان ذاهباً من قبل الله تعالى .
ولو جنى على اليد فعوّجها ، أو نقص قوّتها ، أو شانها ، فعليه الحكومةُ ،
وكذا لو كسر يدهُ ثم برأت لزمه الأرش .
7245 . الثّامن عشر : في الرّجلين معاً الديّة وفي كلّ رجل النّصف ، سواء اليمنى
واليسرى ، وحدُّها من مفصل السّاق والقدم .
وفي الأصابع منفردةً ديةٌ كاملةٌ ولا شئ فيها مع الانضمام .
وقال الشيخ في السّاقين والفخذين مقدّرٌ عندنا . ( 2 ) قال أبو الصّلاح في
السّاقين الديّةُ ، وفي إحداهما نصفُ الديّة ، وفي الفخذين الديّةُ ، وفي إحداهما
النّصف ( 3 ) وهو جيّدٌ للرّوايات ( 4 ) الدّالة على أنّ الديّة تثبت في كلّ ما في
الإنسان منه اثنان .
ولو قطع الرِّجل من أصل الرّكبة أو من أصل الفخذ ، فالوجهُ عندي أنّ عليه
دية الرِّجل خاصّةً ، أمّا لو قطع الرّجل ثمّ قطع السّاق ، وجبت عليه ديتان .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 19 / 272 ، الباب 1 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
2 . المبسوط : 7 / 143 .
3 . الكافي في الفقه : 399 .
4 . لاحظ الوسائل : 19 / 217 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .