البطش والتّمام والسّمت ، فإحداهما زائدةٌ لا بعينها ، فإن كانتا غير باطشتين ففيهما
ثلث دية اليد وحكومةٌ ، ولا تجب دية اليد الكاملة ، لأنّه لا نفع فيهما ، فهما
كاليد الشلاّء .
وان كانتا باطشتين ، ففيهما جميعاً ديةُ يد وحكومةٌ .
وقال الشيخ ( رضي الله عنه ) : فيهما ديةُ يد وثلث ( 1 ) فإن قطع إحداهما فلا قود ،
لاحتمال أن تكون هي الزائدة ، وفيها نصف ما فيهما إذا قُطِعَتا ، وهي نصف دية
يد وحكومة .
ولو قطع إصبعاً من إحداهما ، وجب أرش نصف إصبع وحكومة .
وإن قطع ذو اليد الّتي لها طرفان يداً منفردةً ، فالأقربُ عدمُ القصاص ، لأنّ
إحداهما الأصليّة غيرُ معلومة فتجب الديّة ، ولو طلب المجنيّ عليه أخذ
إحداهما ، فالوجهُ عندي أُجابتُهُ ، لأنّ المأخوذة إن كانت أصليةً أجزأَتْ لأنّها
المستحقة ، وإن كانت زائدةً فكذلك ، لأنّ النّاقص يؤخذ بالكامل .
وفي يد الأعسم ( 2 ) وقدم الأعرج ديةُ اليد الصّحيحة والقدم الصّحيحة ،
لأنّ العسم لاعوجاج في الرُّسغ ، وليس عيباً في الكفّ ، والعرج لمعنى في غير
القدم ، وليس عيباً فيه .
وفي اليد الشّلاء ثلثُ دية اليد الصّحيحة ، وفي اليدين ثلث دية النّفس ،
هامش
1 . المبسوط : 7 / 145 .
2 . في مجمع البحرين : عَسِمَ الكفّ والقدم - من باب تعب - : يبس مفصل الرُّسغ حتّى تعوّج
الكفّ والقدم . ولاحظ المبسوط : 7 / 144 .