والعين القائمة إذا خسف بها ، كان فيها ثلث دية العين الصّحيحة .
ولو قلع العينَ الصّحيحةَ من الأعور والقائمة الذّاهبة من الله تعالى ، كان
عليه دية النّفس في العين الصّحيحة وثلثُ دية العين عن القائمة ، ولو كان العور
بجناية جان ، كان عليه نصف الديّة عن العين الصّحيحة وثلث دية العين
عن القائمة .
فإن ادّعى قالعُ العين أنّها كانت عمياء في الأصل ، قُدِّم قولُهُ مع اليمين
وعدم البيّنة ، وإن ادّعى تجدّدَ العمى قُدِّمَ قولُ المجنيّ عليه مع اليمين عملا
بأصالة السّلامة ، ويحتمل تقدّم قولِ الجاني ، عملا بأصالة البراءة وقواهما معاً
الشيخ ( رضي الله عنه ) . ( 1 )
ولو جني على الصحيحة فأحولت ، ففيها حكومة .
7240 . الثالث عشر : في الأُذنين معاً الديّةُ ، وفي كلّ واحدة نصفُ الديّة ، وتجب
الديّة بقطع اشرافهما وهو الغضروف النّاتي عن جانبي الرّأس ، والجلد القائم بين
العذار والبياض إلى حولها ، سواء كانت سميعةً أو صمّاء لأنّ الصمم عيبٌ في
غيرها ، وفي بعضها بحساب ديتها ، ويعتبر بالمساحة من أصل الأُذن فيؤخذ
بالنّسبة بعد التّقدير بالأجزاء .
وفي شحمة كلّ أُذن ثلث دية الأُذن ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : وفي خرمها ثلث
ديتها . ( 2 ) قال ابن إدريس : يعني أنّ في خرم الشّحمة ثلث دية الشّحمة . ( 3 )
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 7 / 129 - 130 .
2 . النهاية : 766 ، والخلاف : 5 / 234 ، المسألة 19 من كتاب الدّيّات .
3 . السرائر : 3 / 382 .