وقيل : أن يصير مخرج الحيض والغائط واحداً ( 1 ) وكلاهما عندي وجهٌ وتجب
الديّة بأيّهما كان لذهاب منفعة الجماع معهما ، فإن أفضاها الزوج بالوطء بعد
البلوغ ، فلا شئ عليه ، لأنّه فعلٌ مأذون فيه شرعاً ، وفي رواية السّكوني عن
جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) : « أنّ رجلا أفضى امرأةً فقوّمها قيمة الأمة الصّحيحة
وقيمتها مفضاة ، ثمّ نظر ما بين ذلك ، فجعل ( 2 ) من ديتها ، وأجبر الزوج
على إمساكها » . ( 3 )
ولو أفضاها غيرُ الزّوج فالديّة خاصّةً ، وهل يشترط عدم البلوغ حينئذ ؟ فيه
نظرٌ ، أقربُهُ العدمُ ، سواء كان زنى بإكراه لها أو بدونه ، أو بوطء شبهة .
ولو كانت بكراً لم يتداخل أرش البكارة ودية الإفضاء ، ولو حصل مع
ذلك استرسال البول ، فالحكومةُ أيضاً ، لكن مع الإكراه ثبت لها مع الديّة المهر .
ولو طاوعَته فلا مهر ، وعليه الديّة ، ولو كانت بكراً وجب المهر والديّة
وأرش البكارة جميعاً ، ويلزم ذلك في ماله ، لأنّ الجناية إمّا عمدٌ أو شبيه عمد .
ومن افتضّ جاريةً بإصبعه ، فذهب بعذرتها ، كان عليه مهر نسائها ، سواء
كان الفاعل رجلا أو امرأةً ، فإن افتضّها بإصبعه فخرق مثانتها ، فلم تملك بولَها ،
الديّة ، وفي رواية ثلث الديّة ( 4 ) والأوّل أولى ويجب مهر نسائها مضافاً إلى الديّة .
7239 . الثّاني عشر : في العينين معاً الديةُ كاملةً إجماعاً ، وفي كلّ واحدة
هامش
1 . لاحظ الأقوال في تفسير الإفضاء : المختلف : 9 / 396 ، والمبسوط : 7 / 149 والسرائر : 3 / 393 .
2 . كذا في المصدر ولكن في النسختين : « فجعلها » .
3 . الوسائل : 19 / 212 ، الباب 44 من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث 3 .
4 . الوسائل : 19 / 256 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .