ولو طلب الديّة قبل ذلك ، فإن حكم أهلُ الخبرة بعدم النبات بأن يذهب
على وجه لا يرجى عوده مثل أن يقلب على رأسه ماء حارّ فيتلف منبت الشعر ،
فيقلع بالكلّية ، بحيث لا يعود ، دفعت إليه وإلاّ فلا .
ولو طلب الأرش وإبقاء الباقي حتّى يستبان حاله ، دفع إليه ، ولو نبت بعد
السّنة ، فالأقربُ ردّ ما فضل من الديّة عن الأرش ، وكذا لو نبت بعد حكم أهل
المعرفة بعدم رجوعه .
وفي ثبوت القصاص في الشعر إشكالٌ من حيث إنّ إتلافه إنّما يكون
بالجناية على محلّه ، وهو غير معلوم المقدار ، فلا يمكن المساواة فيه . ( 1 )
ولو ذهب بعض شعر الرّأس أو بعضُ شعر اللّحية على وجه لا ينبت ، ففيه
من الديّة بحساب الباقي ، ويعتبر بنسبة المحلّ المقلوع منه إلى الجميع بالأجزاء ،
ولو نبت ففيه الأرش ، ولا يعتبر نسبتُهُ إلى أرش الجميع بالجزء .
7232 . الخامس : في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصور ( 2 ) الديّةُ كاملةً ، ورواه
مِسمع عن الصادق ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
في الصّعر الديّة ، والصّعر أن يثني عنقه ، فيصر في ناحية . ( 3 )
ومنه قوله تعالى : ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنّاس ) ( 4 ) أي لا تعرض عنهم ، وكذا
هامش
1 . في « أ » : فلا يمكن المسافة فيه .
2 . في النهاية الأثيرية : 3 / 60 « حملة العرش كلّهم صورٌ » هو جمع أصور ، وهو المائل العنق لثقل
حمله .
3 . الوسائل : 19 / 286 - 287 ، الباب 11 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
4 . لقمان : 18 .