الفصل الثاني : فيما دون النفس
وهو إمّا إبانةٌ ، أو إبطالُ منفعة ، أو جرحٌ .
الطّرف الأوّل : في الإبانة
وهو قطع طرف وكلّ عضو لا تقدير فيه ، ففيه الأرش .
والتقدير ورد في ثمانية عشر على المشهورُ ، وفيه ما قدّره الشّارع .
وكلّ ما في الإنسان منه واحدٌ ، ففيه الديّة كاملةً ، وكلّ ما فيه اثنان ، ففيهما
الديّة أيضاً ، وفي أحدهما النّصف إلاّ ما نَستثنيه ، وسيأتي تفصيل ذلك كلّه في
مباحث ثلاثين .
7228 . الأوّل : في الأنف الديّةُ كاملةً إذا استُوصل ، وكذا في مارنه ، وهو ما لان
منه ، قال الشيخ في المبسوط : الدية إنّما هي في المارن وهو ما لان من الأنف
دون قصبة الأنف ودون ذلك المنخران والحاجز إلى القصبة ، فإن قطع الأنف
والقصبة معاً ، فعليه دية وحكومة في الزيادة . ( 1 ) وهو الأقرب عندي .
ولو كسره ، ففسد ففيه الديّة ، فإن جبر على غير عيب فمائة دينار . وفي
الرّوثة - وهي الحاجز بين المنخرين - نِصف الديّة ، وقال ابن بابويه : هي مجتمع
المارن ( 2 ) ، وقال أهل اللّغة : هي طرف المارن ( 3 ) .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 131 .
2 . الفقيه : 4 / 57 .
3 . في مجمع البحرين : الروث طرف الأرنبة ، والأرنبة طرف الأنف .