وكلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ ، ففيه الأرش ، ويعتبر في العبد ( 1 ) فيفرض
الحرّ عبداً سليماً من الجناية ، ويُقوّم ثم يفرض عبداً معيباً بالجناية ، ويقوّم ،
وتُنسب إحدى القيمتين إلى الأُخرى فيؤخذ من الديّة بنسبة التفاوت .
والعبد أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه ( 2 ) كما أنّ الحرّ أصل فيما فيه مقدّرٌ .
7226 . الخامس عشر : لو جنى العبد على الحرّ خطأً ، لم يضمن المولى ، بل
يجب عليه دفع العبد ، أو يفديه بأرش الجناية ، والخيار في ذلك إليه ، وقيل :
يفديه بأقلّ الأمرين من قيمة العبد أو أرش الجناية ، ( 3 ) ولا خيار للمجنيّ عليه .
ولو كانت الجناية لا تستوعب القيمة ، تخيّر المولى بين فكّه بأرش الجناية
وبين تسليم العبد ليسترقّ منه المجنيّ عليه بقدر تلك الجناية .
ولا فرق في ذلك كلّه بين القنّ والمدبّر والمكاتب المشروط والمطلق
الّذي لم يؤدّ شيئاً ، وأُمّ الولد ، والذّكر والأُنثى .
في دية الأطراف
7227 . السّادس عشر : لو قتل مسلماً في دار الحرب على دين الكفّار ، ولم يعلم
إسلامَهُ ، فالأقربُ الديّة خاصّة دون القصاص ، وكذا لو رمى إلى مرتدٍّ فأسلم قبل
الإصابة ، وكذا في كلّ قتل عمد صدر عن ظنٍّ في حال المقتول .
والصابئون من النّصارى ، والسّامرة من اليهود ، فإن كانوا معطّلة دينهم فلا
دية لهم .
هامش
1 . في « ب » : بالعبد .
2 . في « ب » : لا مقدّر فيه .
3 . نسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أهل السّنة ، لاحظ المبسوط : 7 / 7 .