ويعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الديّة لا من حين حكم الحاكم ، فإن
كان الواجب ديةَ نفس ، فابتداء السّنة من حين الموت ، وإن كان ديةَ جرح اندمل
من غير سراية ، مثل أن قطع يداً فبرأت بعد مدة ، فابتداء المدّة من حين القطع ،
وإن كان سارياً ، مثل أن قطع إصبعه فسرت إلى كفّه ، ثم اندمل ، فالابتداء من حين
الاندمال ، لأنّ استقرار الأرش لا يحصل إلاّ عنده .
قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : ويُستأدى الأرش في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان
ثلث الديّة فما دون ، لأنّ العاقلة لا تعقل حالاًّ ، ولو كان دون الثلثين ، حلّ الثّلث
الأوّل عند انسلاخ الحول ، والثّاني عند انسلاخ الثّاني .
ولو كان أكثر من الديّة كقطع يدين ورجلين ، وكان لاثنين حلّ لكلّ واحد
عند انسلاخ الحول ثلث الديّة .
وإن كان لواحد حلّ له ثلثٌ ، عن كلّ جناية سدس . ( 1 )
وفي جميع ذلك إشكالٌ من حيث احتمال اختصاص التّأجيل بالديّة
دون الأرش .
ولو كان الواجب دون الموضحة لم تحمله العاقلة ، لأنّها لا تحمل ما دون
الموضحة ، ويجب حالاًّ كإتلاف المال .
وتجب الديّة النّاقصة ، كدية المرأة والذّمي والعبد في ثلاث سنين .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 176 وفيه : وإن كان المستحق واحداً لم يجب على العاقلة في كلّ سنة أكثر من
ثلث الدية ، لأنّ العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كلّ حول فيكون الواجب عليهم له
سدس من دية العينين ، وسدس من دية اليدين .