رواية الحلبي وعبد الله بن المغيرة ، والنضر بن سويد ، الصّحيحة عن عبد الله بن
سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
من قتل مؤمناً متعمداً أقيد منه إلاّ أن يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الديّة
فإن رضوا بالديّة ، وأحبّ ذلك القاتل ، فالديّة اثنا عشر ألفاً أو ألف دينار ، أو مائة
من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدّنانير ، فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها
الإبل ، فمائةٌ من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني
عشر ألفاً . ( 1 )
والمشهور بين علمائنا عشرة آلاف درهم ، لروايات أُخرى ، ولا خلاف
في تقدير باقي الأصناف .
قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : لا يلزم من الدراهم أكثر من عشرة آلاف درهم ، وعليه
أكثر الروايات ، ورواية اثني عشر ( 2 ) ذكر الحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد بن
عيسى معاً : « أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة » ، وإذا كان ذلك كذلك ، فهو
يرجع إلى عشرة آلاف ولا تنافي بين الأخبار . ( 3 )
7218 . السّابع : الخيرةُ في أداء إحدى الأصناف الستّة إلى من وجبت عليه من
القاتل أو العاقلة ، فأيّها أحضره لزم الولىّ قبوله ، فإن أُعوز صنفٌ منها فله العدول
إلى غيره سواء كان أعلى قيمةً أو أدون ، وكذا لو لم يعوز ، والأقرب أنّه لا تعتبر
هامش
1 . التهذيب : 10 / 159 ، رقم الحديث 638 ، ولاحظ الوسائل : 19 / 144 ، الباب 1 من أبواب ديات
النّفس ، الحديث 9 ، وفيه في آخر الحديث « بحساب ذلك ، اثنا عشر ألفاً » .
2 . وفي المصدر : فأمّا ما رواه عبد الله بن سنان وعبيد بن زرارة اللّتين تضمّنتا اثني عشر ألف درهم
فقد ذكر الحسين بن سعيد . . .
3 . التهذيب : 10 / 162 في ذيل الحديث 645 . قال العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار : 16 /
328 : وحاصل تأويل الرّاويين الفاضلين هو أنّ الدّراهم كانت في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستّة
دوانيق ، وغيّرت بعد ذلك حتّى استقرّت على خمسة دوانيق ، كما رواه الخاصّ والعامّ .