الرّيحُ على إنسان فقتله ، أو تلف شئ به لم يضمن إذا لم يفرّط في الوضع لأنّه
تصرّف في ملكه بغير عدوان ، أما لو فرّط في الوضع بأن وضعها مائلةً أو متزلزلة
متعرّضةً للسّقوط ، فإنّه يضمن لأنّه كالحائط المائل .
7190 . الثّامن : لو سلّم ولدَهُ الصّغير إلى معلّم السّباحة فغرق ضمن المعلّم في
ماله لأنّه سلّمه إليه ليحتاط في الحفظ ، ولو لم يفرّط المعلّم ، ففي الضّمان نظرٌ
وكذا لو كان الولد مجنوناً ، أمّا لو كان بالغاً رشيداً فإنّه لا يضمنه إذا لم يفرّط لأنّ
الكبير في يد نفسه .
7191 . التّاسع : إذا أضرم ناراً في ملك غيره ، ضمن ما يتلف من الأموال
والأنفس - مع تعذّر الفرار - في ماله ، وإن قصد إتلافَ النّفس فهو عامدٌ يجب
عليه القود في النفس والضمان في المال ، وإن قصد بإضرام النّار إحراق المنزل
والمال خاصّة ، وتعدّى الإتلاف إلى النّفس من غير قصد ، ضمن المالَ في ماله
وكانت ديةُ الأنفس على عاقلته ، لأنّه مُخط في إتلافها .
وإن لم يقصد الإحراق ، بل أضرم ناراً لَحاجته ، فتعدّت النّار باتّصال
الأحطاب إلى ملك غيره ، ضمن ما يتلف من الأموال في ماله ، ومن الأنفس على
عاقلته لأنّه مُخط .
وان أضرم النّار في مكان له التصرّف فيه بحقّ ملك أو إجارة ، فإن تعدى
في ذلك ، بأن زاد عن قدر ( 1 ) الحاجة ، مع غلبة ظنّه بالتعدّي كما في أيّام الأهوية
ضمن ، وإن لم يتعدّ ، بأن أضرم قدرَ الحاجة من غير اتّصال بملك الغير أو بحطبه ،
وكان على وجه المعتاد فحملها الرّيح ، أو سرت إلى ملك غيره ، أو عصفت
الأهوية بغتةً ، فَحَمَلَتْها فأتلفت ، فلا ضمان ، وكذا البحث في فتح المياه .
هامش
1 . في « أ » : بأن زاد على .