وإن كان الدّاخل أعمى ، أو كانت في موضع مُظلم ، أو كانت مغطّاةً ، فلم
يعلم الدّاخل بها حتّى وقع [ فيها ] ضمن المالك .
ولو اختلفا فادّعى ولي الهالك الإذن والمالك عدمه ، فالقولُ قولُ المالك ،
ولو ادّعى المالك أنّها كانت مكشوفة ، وادّعى الآخر أنّها كانت مغطّاة ، فالقولُ
قولُ وليّ الهالك ، لأنّ الظاهر معه ، فإنّ الظّاهر أنّها لو كانت مكشوفةً لم يسقط
[ فيها ] ويحتمل تقديمُ قول المالك لأصالة البراءة وعدم التّغطية .
7186 . الرابع : إذا بنى في ملكه حائطاً أو في موضع مباح ، لم يضمن ما يتلف
بوقوعه ، وكذا لو وقع إلى الطّريق ( 1 ) فمات إنسان بعثارة ولو بناه مائلا إلى غير
ملكه أو إلى الطريق أو بناه في غير ملكه ، ضمن ما يتلفه به .
ولو بناه في ملكه مستوياً ، فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، وجبت إزالته
فإن أهمل مع المكنة ضمن ، ولو وقع قبل التمكّن من الإزالة لم يضمن ما يتلف
به لعدم العدوان .
ولو بناه في ملكه مستوياً أو مائلا إلى ملكه فسقط من غير استهدام ولا
ميل ، فلا ضمان ، وإن مال قبل وقوعه إلى ملكه ولم يتجاوزه ، فلا ضمان عليه .
ولو كان الحائط لصبىّ كان الضمان على الولىّ مع علمه بالميل إلى الطّريق
أو إلى ملك الغير ، وتمكّنه من الإزالة وعدمها .
وإذا مال الحائط إلى ملك غيره معيّن ، فأبرأه المالك ، سقط الضّمان عنه ،
كذا لو أبراه ساكن الدّار الّتي مال إليها .
هامش
1 . في « أ » : في الطّريق .