احتمل أن يكون الولاء للثاني : لأنّ الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو
المتأخّر كالناسخ ، وأن يكون للأوّل ، لأنّ ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول
بالاستيلاء كالملك .
6350 . الثالث والعشرون : إنّما ينجرّ الولاء إلى مولى الأب بشروط ثلاثة :
عبوديّة الأب حين الولادة ، فلو كان حرّاً في الأصل فلا ولاء على ولده ،
وإن كان مولى ( 1 ) ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ، ولا جرّ .
وكون الأُمّ مولاةً ، فلو كانت حرّةً في الأصل فأولادُها كذلك ، وإن كانت أمة
فولدها رقيق لسيّدها ، فإن أعتقه فولاؤه له ولا ينجرّ عنه .
وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستّة أشهر فقد مسّه الرقّ ، وعُتق
بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع ، وإلاّ بقي على الرقيّة .
وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزّوجيّة ، لم يحكم بمسّ الرّق ،
وانجرّ الولاء ، لاحتمال حدوثه بعد العتق ، فلم يمسّه الرقّ ولم يحكم
برقّه بالشكّ .
وإن كانت بائناً وأتت به لأكثر من مدّة الحمل من حين الفرقة ، لم يلحق
بالأب ، وولاؤه لمولى أُمّه . وإن أتت به لأقلّ من ذلك ، لحقه الولد وانجرّ ولاؤه .
الثالث : أن يُعتق العبد فلو مات رقّاً لم ينجرّ الولاء إجماعاً .
فإن اختلف سيّد العبد ومولى الأمة في حرّيّة الأب بعد موته ، فالقولُ قولُ
مولى الأُمّ ، لأنّ الأصل بقاء الرّق وعدم الانجرار .
هامش
1 . في « ب » : وإن كان المولى .