الخلاف ، ( 1 ) كان الولاء له ولو كان العتيق مسلماً ، ولو مات قبل إسلام المولى ولا
وارث له ، فميراثه للإمام ولا يرثه الكافر ، ولو مات بعد إسلامه ورثه ، ولو أسلم
المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم .
ولو سبي المولى واسترقّ ثمّ أُعتق ، فعليه الولاء لمعتِقِه وله الولاء
على عتيقه .
وهل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق ؟ فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى
مولاه ، ومن عدم الإنعام عليه .
فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلٌّ منهما مولى صاحبه ، وكذا إن أسره
مولاه فأعتقه .
ولو أسره مولاه وأجنبيٌّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفان ، فإن مات بعد ( 2 )
المعتِق الأوّل فلشريكه نصف ماله ، لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين ،
وعلى الآخر لا شئ له لأنّه لم ينعم عليه .
ولو سبي العتيق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل ، وانتقل الولاء إلى
الثاني ، لبطلان ملك الأوّل بالسبي ، فالولاء التابع له أولى .
ولو أعتق المسلم كافراً صحّ على أحد الأقوال لنا وولاؤه للمسلم ، فإن
هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل : لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال
ولاء المسلم ، والأقرب جواز استرقاقه عملاً بالمقتضي وهو الكفر ، فإذا أُعتق
هامش
1 . الخلاف : 6 / 371 ، المسألة 12 من كتاب العتق .
2 . في « ب » : فإن مات بعده .