فإن قال لغيره : ألق متاعَك فقبل منه لم يضمنه لأنّه لم يلتزم ضمانَهُ .
ولو قال : ألقه وأنا ضامن له ، أو : وعلىّ قيمته ، لزمنه ضمانه له . ولو قال :
ألقه وعلىّ وعلى ركبان السّفينة ضمانُهُ فألقاه ، فإن قصد أنّ علي ضمان الجميع
وكذا على الرّكبان ضمن الجميع ، وإن قصد التّشريك ، لزمه ما يخصّه ، ولا يلزم
غيره من الرّكبان شئ .
وإن قال : ألقه على أن أضمنه لك أنا وركبان السّفينة ، فقد أذنوا لي في
ذلك ، فألقاه ، ثم أنكروا الإذنَ ، ضمن الجميع .
ولو قال : ألق متاعي وتضمنه لي ، فقال : نعم وألقاه ، ضمنه .
وإن قال الخائف على نفسه أو غيره : القِ متاعَك وعلىّ ضمانُهُ لزمه وإن
كان ملقي المتاع أيضاً محتاجاً ، ويحتمل سقوط قدر حصة المالك ، ولو كانوا
عشرة سقط العشر ، وفيه ضعفٌ .
ولو كان المحتاج هو المالك فقط ، وألقى ( 1 ) بضمان غيره ، فعلى الأوّل
جاز له الأخذ دون الثاني .
ولو لم يكن خوفٌ فقال : ألق متاعك وعلىّ ضمانُهُ فالأقرب عدمُ الضّمان ،
وكذا [ لو قال ] : مزّق ثوبَك وعلىّ ضمانه ، أو أجرح نفسك لأنّه ضمان ما لم يجب
من غير ضرورة .
7176 . الثاني عشر : إذ مرّ بين الرّماة ، فأصابه سهمٌ فالديّة على عاقلة الرّامي ،
ولو ثبت أنّه قال : حذار ، فلا ضمان مع السّماع ، لما رُوي :
هامش
1 . في « ب » : فألقى .