ولو لم يفرّطا ، بأن غلبتهما الرّياح القويّة ، فلا ضمان .
ويقبل قول الملاّح في عدم التّفريط مع اليمين .
ولو فرّط أحدهما خاصّة ، ضمن ما تلف بفعله في سفينةِ الآخر ، وكذا
البحث في المتصادمين .
ولو كانت إحدى السفينتين واقفةً والأُخرى سائرة ، ووقعت ( 1 ) السّائرة
على الواقفة بتفريط القيّم ، لم يكن على صاحب الواقفة ضمان ما تلف في
السائرة ، وعلى قيّم السائرة ضمانُ ما تلف في الواقفة ، وان لم يفرّط فلا ضمان .
7175 . الحادي عشر : لو خرق سفينة فغرقت بما فيها ، وكان عمداً وهو ممّا
يغرقها غالباً ويغرق من فيها ، لكونهم في اللّجة ، أو لعدم معرفتهم بالسّباحة ،
فعليه القصاص وضمان السفينة والأموال ، وإن كان خطأ ، فعليه ضمان الأموال
والسّفينة والعبيد في ماله ، وأمّا الأحرار فعلى عاقلته .
ولو كان عمد الخطأ ، بأن أراد إصلاح موضع فقلع لوحاً له ، أو أراد إصلاح
مسمار فنقب موضعاً ، وكانت السّفينة سائرةً ، فهو ضامن في ماله ما ( 2 ) يتلف من
مال ونفس .
ولو خيف على السفينة الغرق ، فألقى بعضُ الرّكبان متاعَهُ ، لتخفّ وتسلم
من الغرق لم يضمنه أحدٌ .
ولو ألقى متاعَ غيره بغير إذنه ضمنه وحده .
هامش
1 . في « ب » : فوقعت .
2 . كذا في النسختين ولعلّ الأولى « لما » .