قصد الإخافة ، فهو عمد الخطأ وكذا لو شهر سيفاً في وجه إنسان : أو دلاه من
شاهق ، فمات خوفاً ، أو ذهب عقله ، ضمن .
أمّا لو طلب إنساناً بسيف مشهور ، ففرّ فألقى نفسه في بئر أو نار ، أو ماء ، أو
إلى مسبعة ، فافترسه الأسد ، أو انخسف السّطح الّذي ألقى نفسه عليه ونحوه ،
فمات ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : لا ضمان لأنّه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع . فهو المباشر
لإهلاك نفسه فيقوى أثره على السّبب ، وكذا لو صادفه في هربه سبعٌ فأكله ( 1 )
ولو قيل : بالضّمان كان وجهاً .
ولو كان المطلوب أعمى ضمن الطّالب ديّتَهُ لأنّه سبب ملجئ وكذا
يضمن لو كان مُبصراً فهرب فوقع في بئر مغطّاة ، أو اضطرّه إلى مضيق فافترسه
الأسد ، لأنّه يفترس في المضيق غالباً .
7171 . السابع : إذا صدم إنساناً فمات المصدوم فديته على الصّادم في
ماله ، فإن قصد به الإتلاف وجب القصاص .
ولو مات الصّادم ذهب هدراً ، سواء قصد إتلاف المصدوم أولا ، هذا إذا
كان المصدوم في ملكه ، أو [ في ] موضع مباح ، أو في طريق واسع ، ولو كان في
طريق ضيق ، وكان المصدوم واقفاً ، قيل ( 2 ) : يضمن المصدوم دية الصّادم إذا لم
يقصد الصّدم ، لأنّه فرّط بوقوفه في موضع ، ليس له الوقوف فيه كما إذا جلس في
الطريق الضيّق ، وعثر به إنسان .
ولو قصد الصّدم ذهب دمُهُ هدراً على كلّ تقدير ، وضمن دية المصدوم .
7172 . الثّامن : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فكلُّ واحد شريكٌ في قتل نفسه وقتل
هامش
1 . المبسوط : 7 / 159 .
2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 167 .