يكن اقتصّ ولا أخذ الديّة ثبت له الأرش ، وقيل : لا أرش له ( 1 ) وليس بمعتمد .
وأمّا إن كان الصبيّ غير مثغر ، فلا قصاص في الحال ولا دية ، لإمكان العود ،
ينتظر سنةً ، فإن عادت ففيها الحكومة ، وإلاّ كان فيها القصاص .
ولو عادت ناقصةً أو متغيرةً ، فعليه أرش الساقطة وأرش نقصان العائدة ،
وقيل : في سنّ الصبى مطلقاً بعيرٌ ( 2 ) .
ولو مات الصبيّ قبل اليأس من عودها ، فللوارث الأرشُ ، ولو اقتصّ البالغ
بالسّنّ ، ثمّ عادت سنّ الجاني ، فإن قلنا إنّها هبةٌ ، فلا شئ عليه ، وإن قلنا إنّها
الأولى ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّ للمجنّي عليه قلعها أبداً ( 3 ) .
ولو عادت سنّ المجنيّ عليه بعد الاستيفاء للقصاص فعاد الجاني قلعها ،
فإن قلنا هي هبةٌ ، وجب على الجاني الديّةُ ، لفوات محلّ القصاص منه ، وإن قلنا
هي الأولى ظهر عدم استحقاق القصاص أوّلاً ، فيثبت للجاني الديّة ، ويثبت
للمجنىّ عليه ديةٌ أيضاً ، فيتقاصّان .
ولو أخذ الجاني سنَّه المقلوعةَ قصاصاً فأنبتها ، ( 4 ) فنبت عليها اللّحم ، لم
يجب قلعها ، لأنّها ليست نجسةً ، بخلاف الأذن .
ولا تؤخذ سنٌّ بضرسين ولا بالعكس ، ولا ثنية عليا بسفلى ، ولا ثنيّة
بضاحك ، لعدم التّساوي في المحلّ ، ولا أصليّة بزائدة ولا بالعكس وإن اتّحد
المحلّ ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ .
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 9 / 387 - 390 .
2 . قال الشيخ في المبسوط : 7 / 138 : الّذي رواه أصحابنا في كلّ سنٍّ بعيرٌ ، ولم يفصّلوا .
3 . المبسوط : 7 / 99 .
4 . في « أ » : فأثبتها .