ولو لم ينكشف حاله وآيس منه ، لم يثبت له قصاص على الرّجل ولا على
المرأة في شئ من الأعضاء ، ويُعطى نصف دية الذكر والأُنثيين ونصف دية
الشّفرين ، وحكومة في نصف ذلك كلّه .
ويثبت القصاص في الأليتين ، وهما الناتئان ( 1 ) بين الفخذ والظهر بجانبي
الدّبُر . ( 2 )
7154 . الثّاني عشر : يثبت القصاص في الأنف إجماعاً ، ويستوي الكبير مع
الصّغير ، والأقنى مع الأفطس ، والأشمّ مع فاقده ، لأنّ ذلك لعلّة في الدّماغ ،
والأنف صحيحٌ ، وإن كان بأنفه جذامٌ أُخذ به الأنفُ الصحيح ما لم يسقط منه
شئ ، لأنّ ذلك مرضٌ ، ولو سقط منه شئ لم يقتصّ من الصحيحّ إلاّ أن يكون
من أحد جانبيه ، فيؤخذ من الصّحيح مثل ما بقي [ منه ] .
والّذي يجب فيه القصاص هو المارن ، - وهو ما لان منه - والقصبة أيضاً .
ولو قطع الأنف كلّه مع القصبة وجب القصاص في الجميع .
وقال في المبسوط : الّذي يؤخذ قوداً ويجب فيه كمال الدية ، هو المارن
من الأنف ، وهو ما لان منه ، وينزل عن قصبة الخياشيم الّتي هي العظم ، فهو من
قصبة الأنف كاليدين من السّاعد ، ولو قطعه مع قصبة الأنف ، فهو كما لو قطع اليد
مع بعض الساعد ، فيتخيّر المجنيّ عليه بين العفو إلى الديّة في المارن ،
والحكومة في القصبة ، كما لو قطع يدَهُ من نصف الساعد ، وبين أخذ القصاص
في المارن ، والحكومة في القصبة . ( 3 ) وعندي فيه نظرٌ .
هامش
1 . في « أ » : النائتان .
2 . في « أ » : وجانبي الدّبر .
3 . المبسوط : 7 / 95 - 96 .