ولو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى أصله ، وأخذ من الجاني بتلك
النّسبة بالأجزاء ، فإن كان المقطوع نصفاً أخذ نصف أنف الجاني ، وإن كان ثلثاً
فالثّلث ، ولا تعتبر المساحة لئلاّ يستوعب أنف الجاني لو كان صغير الأنف .
ويثبت القصاص في أحد المنخرين بشرط التّساوي في المحلّ بالأيمن
والأيسر ، ويؤخذ الحاجز بالحاجز .
7155 . الثالث عشر : يثبت القصاص في السّن بشرط التّساوي في المحلّ ،
وتؤخذ الصّحيحة بمثلها ، والمكسورة بالصّحيحة ، والأقربُ أنّ له أرش الباقي ،
فإن قلع سنَّ مُثْغر ، وهو الغلام الّذي قد سقطت سنّ اللّبن ، ونبت مكانها ، يقال
لمن سقطت رواضعُهُ وهي سنّ اللّبن : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبت قيل : اثّغر
واتّغر ( 1 ) لغتان ، فإن قال أهل الخبرة : إنّ هذه لا تعود أبداً ، فللمجنىّ عليه
القصاص ، وإن حكمُوا باليأس من عودها بعد مدّة ، فإن انقضت المدّة ولم تعد
ثبت القصاص أيضاً ، وإن عادت في تلكَ المدّة ، لم يثبت القصاص ،
ويثبت الأرش .
ولو عادت بعد اليأس من عودها والحكم من أهل الخبرة أنّها لا تعود ،
احتمل أن يقال : هذه العائدة هبةٌ من الله تعالى مجدّدة فحينئذ إن كان المجنىّ
عليه قد اقتصّ أو أخذ الديّة ، استوفى حقَّه ، وإلاّ كان له القصاص أو الديّة ،
ويحتمل أن يقال : إنّ هذه العائدة هي الأولى ، فإن كان المجنيّ عليه أخذ الديّة ،
استعيدت منه الديّة لا الأرش ، وان كان قد اقتصّ ، أخذ منه الديّة لا الأرش أيضاً ،
لأنّا علمنا أنّه أخذ ما لا يستحقّ ، ولا يقتصّ منه ، لعدم القصد إلى العدوان ، وإن لم
هامش
1 . وأصله اثتغر ، قلبت الثاء تاءً ثمّ أدغمت .