ويثبت في الشفرين ( 1 ) القصاصُ كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني
رجلاً ، فلها الديّة .
ولو كان المجنّي عليه خنثى ، فإن ظهرت الذكوريّة فيه وجنى عليه رجلٌ ،
اقتصّ منه في الذّكر والأُنثيين ، وكان له في الشّفرين الحكومة .
ولو جنت عليه امرأة كان عليها في الشفرين الحكومة ، وفي المذاكير ( 2 )
الديّة .
ولو تبيّن أنّه امرأةٌ ، وجنى عليه رجلٌ ، وجب في الشّفرين الديّة وفي
المذاكير الحكومة ، لأنّها زائدة .
وإن جنت عليه امرأةٌ كان عليها في الشفرين القصاص وفي
المذاكير الحكومة .
ولو طلب القصاصَ قبل ظهور حاله ، لم يكن له ذلك ، وإن طلب الديّة
أُعطي أقلّ الدّيتين ، وهو دية الشّفرين ، فإن ظهرت الذّكورة بعد ذلك أكمل له دية
الذّكر والأُنثيين ، والحكومة في الشّفرين ، ولو ظهر أنّه أُنثى ، أعطي الحكومة
في الباقي .
ولو طلب دية عضو ، مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له ذلك ، فإن
طلب الحكومة في أحد العضوين مع بقاء القصاص في الآخر أُجيب إليه ،
وأعطي أقلّ الحكومتين ، فإن ظهر أنه ذكر اقتصّ في المذاكير ، وإن ظهر أنّه أُنثى
أكمل له حكومة المذاكير ، واقتصّ في الشّفرين .
هامش
1 . قال المصنف في القواعد : 3 / 644 : هما اللحم المحيط بالرّحم إحاطة الشفتين بالفم .
2 . في « أ » : وفي الذّكر .