ولو اقتصّ المجنيّ عليه في الأذن ، ثمّ ألصقها ، كان للجاني إزالتها ، لتحقّق
المماثلة ، والوجهُ وجوبُ ذلك ، لأنّها تجب ما لم يخف الضّرر بإزالتها .
ولو قطع بعضها وجب القصاص فيه ، وكان الحكم في إلصاقه كالأذن .
ولو قطعها فتعلّقت بجلده ، ثبت القصاص لإمكان المماثلة ، فإن ألصقها
المجنيّ عليه ، لم يكن للجاني إزالتها ، لأنّها لم تبن من الحيّ فليست نجسةً ،
وعلى قول من أوجب الإزالة هناك للمماثلة ، ينبغي إيجابه هنا .
ولو ألصقها المجنيّ عليه قبل الاستيفاء فالتصقت وثبتت ، ففي وجوب
القصاص إشكالٌ ، ينشأ من وجوبه بالإبانة ، وقد حصلت ، ومن عدم الإبانة على
الدّوام ، فلا يستحقّ إبانةَ أذن الجاني على الدّوام ، أمّا لو سقطت بعد ذلك قريباً أو
بعيداً ، فله القصاصُ ، والأقربُ وجوبُ القصاص مطلقاً ، وإن قلنا بعدمه
فله الأرشُ .
ولو قطع المجنيّ عليه أُذنَ الجاني ، فألصقها الجاني ، لم يكن للمجنيّ عليه
إزالتُها ، لأنّ الواجب الإبانة وقد حصلت ، ولو كان المجنيّ عليه لم يقطع جميع
الأذن ، وإنّما قطع البعض ، فألصقهُ الجاني ، كان للمجنيّ عليه قطعُ جميعها ، لأنّه
استحقّ إبانةَ الجميع ولم يكن الإبانة . ( 1 )
7151 . التاسع : يثبت القصاص في العين إجماعاً ، وتستوي عينُ الشّابّ
والشّيخ ، والصغير والكبير ، والمريضة والصحّيحة ، والعمشاء والسليمة ، ولا
تؤخذ صحيحة بقائمة .
هامش
1 . في « ب » : ولم يكن إبانة .