ولو زاد المقتصّ على ما استحقّه قصاصاً ، فعليه أرشٌ كاملٌ لتلك الزيادة ،
لأنّه فارق الباقي في الحكم فأفرد بحكم ، ويحتمل أنّ عليه قسطاً ، لأنّ الجميع
موضحةٌ واحدةٌ .
7147 . الخامس : يشترط في القصاص في الشّجاج والأعضاء انتفاءُ التغرير ، فلا
قصاص فيما فيه تغرير في النّفس ، كالمأمومة والجائفة .
ويشترط أيضاً إمكانُ الاستيفاء من غير حيف ولا زيادة ، فلا قصاص في
الهاشمة والمنقّلة ، ولا في كسر شئ من العظام ، إمّا للتغرير في النّفس ، أو لعدم
ضبط الهشم ، بحيث لا يزيد ولا ينقص .
ويثبت في الشجاج في الموضحة إجماعاً ، وكذا في كلّ جرح ينتهي إلى
عظم فيما سوى الرّأس والوجه ، كالسّاعد والعضد والسّاق والفخذ .
ويثبت أيضاً في الحارصة والباضعة والسمحاق ، وفي كلّ جرح لا تغرير
فيه ، ويمكن استيفاء الحقّ منه من غير زيادة ولا نقصان .
ولا يقتصّ في الشّجاج بالسّيف ولا بآلة لا يُؤمن معها استيفاء ما زاد على
الحقّ ، ولا بالآلة المسمومة ، بل يقتصّ بالسكّين الحادّة والموسى .
وإنّما يقتصّ العارفُ بالقصاص ، ولا يُمكّن الجاهل به ، سواء كان مستحقّه
أو لا ، ولو كان المستحقّ عارفاً بالاستيفاء ، مُكِّن منه .
7148 . السّادس : اختلف قولُ الشيخ ( رحمه الله ) في الاقتصاص قبل الاندمال ، فجوّزه
في الخلاف مع استحباب الصّبر ( 1 ) ومنع منه في المبسوط ( 2 ) لتجويز السّراية
هامش
1 . الخلاف : 5 / 196 ، المسألة 65 من كتاب الجنايات .
2 . المبسوط : 7 / 75 .