فتقطع اليمنى بمثلها ، لا باليسرى ولا بالعكس ، ولا السبّابة بالوسطى ، ولا
زائدة بأصليّة ولا بالعكس ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ وإن تساويا
في الحكومة .
وأمّا الصّفات فلا تقطع الصّحيحة بالشلاّء وإن رضي الجاني ، نعم تقطع
الشلاّء بمثلها وبالصّحيحة إلاّ أن يحكم أهلُ المعرفة بعدم الحسم ، فتثبت الديّة
حذراً من السّراية ، ولا يضمّ إلى الشلاّء أرشٌ ، وكذا ذكر الأشلّ وهو الّذي لا
يتقلّص في برد ولا يسترسل في حرٍّ ، ولا يقطع الصّحيح بذكر العنّين ، ويقطع ذكر
الصّحيح البالغ بذكر الصّبي والخصيّ ، وذكر الشابّ بالشّيخ والأغلف والمجنون
سواء ، ويقطع العنّين بذكر الصّحيح ، ويقطع أُذن الأصمّ بأُذن السّميع وبالعكس ،
والأنف الشّامّ بفاقده وبالعكس ، وأنف المجذوم بالصّحيح إذا لم يسقط منه
شئ ، والأُذنُ الصحيحة بالأُذنُ المثقوبة إذا لم يكن شيناً ، ولا تؤخذ الصّحيحة
بالمخرومة إلاّ أن يردّ دية الخرم وإلاّ اقتصّ إلى حدّ الخرم ، ويأخذ دية الباقي .
أمّا العدد ، فلا يقطع الكفّ الكامل بالناقص بإصبع ، ولو قطع يداً كاملةً ،
ويدُهُ ناقصةٌ إصبعاً ، فللمجنيّ عليه قطعُ الناقصة ، وتردّد الشيخ ( رحمه الله ) في أخذ دية
الإصبع ، فأوجبه في الخلاف ( 1 ) ومنع منه في المبسوط إلاّ أن يكون قد أخذ
ديتها فله المطالبة حينئذ ( 2 ) والأقرب عندي ما ذكره في الخلاف .
ولو كانت يدُ الجاني كاملةً فللمجنيّ عليه قطعُ الأصابع الأربع والمطالبة
بالحكومة في الكفّ .
هامش
1 . الخلاف : 5 / 193 ، المسألة 60 من كتاب الجنايات .
2 . المبسوط : 7 / 85 أشار إليه بقوله « وقال بعضهم : إن أخذ القصاص لم يكن له أخذ المال منه
وكذلك نقول إذا كان خلقةً أو ذهبت بآفة من الله . . . » وما في المطبوع « وكذلك يقول » تصحيف .