ولو عفا البعضُ عن القصاص والديّة ، كان للباقين القودُ بعد أن يردّوا
نصيبَ العافي على القاتل .
7131 . الحادي عشر : لو قتله أحد الأولياء من غير إذن الباقين أساء وضمن ،
وهل يرجع الباقي على المقتصّ أو على تركة الجاني بنصيبهم ؟ فيه احتمالٌ ، من
حيث إنّ المقتصَّ أتلف محلّ حقّه ، فله الرّجوعُ بالعوض ، كما لو أتلف الوديعة .
ومن حيث إنّ محلّ القود تلف فيرجع في تركته بالديّة ، كما لو عفا شريكه
عن القصاص ، بخلاف الوديعة ، فإنّها ملك لهما ، والجاني ليس ملكاً [ للمجنيّ
عليه ] ، وإنّما له عليه حقٌّ ، فأشبه ما لو قتل غريمه .
فعلى هذا يرجع على ورثة الجاني ، ويرجع ورثةُ الجاني على قاتله بديته
إلاّ قدر حقّه .
إذا ثبت هذا فلو كان الجاني أقلَّ ديةً من قاتله ، كامرأة قَتَلَتْ رجلاً ، له ابنان ،
فقتلها أحدهما بغير إذن الآخر ، فللآخر نصف دية أبيه في تركة المرأة ، ويرجع
ورثتها بنصف ديتها على قاتلها ( 1 ) .
وعلى الأوّل يرجع الولدُ [ الّذي لم يَقْتُلْ ] على أخيه بنصف دية المرأة ،
لأنّه القدر الّذي فوّته على أخيه ، ولا يرجع على ورثة المرأة بشئ ، لأنّ أخاه
أتلف جميعَ الحقّ .
وعلى الأوّل ( 2 ) لو أبرأ شريكه صحّ الإبراء ، ولم يكن لورثة الجاني
الرّجوعُ عليه بشئ .
هامش
1 . وهو ربع دية الرّجل .
2 . أي من ثمرات الرّجوع إلى الأخ الّذي قتل الجاني ، أنّه لو أبرأ . . .