مع اليمين ، لأنّه أبصر بنيّته ، وكلّ من يجري القصاص بينهم في النّفس يجري في
الطّرف ، ومن لا يقتص له في النّفس لا يقتصّ له في الطّرف .
7125 . الخامس : لو تعدّى المقتصّ بأن جرحه موضحةً ، وكان يستحقّ باضعةً ،
فعليه ضمان الزائد ، فإن ادّعى انّ الزّيادة حصلت باضطراب الجاني أو بشئ من
جهتهِ ، فالقولُ قولُهُ ، لاحتمال ذلك ، وهو المنكر .
ولو اعترف بالتّعدّي ثمّ سرى الاستيفاء الّذي حصل فيه الزيادة ، فعليه
نصف الديّة إن أخطأ ، وإن تعمّد اقتصّ منه بعد ردّ نصف الديّة عليه ، لأنّ السّراية
حصلت من فعلين مباح ومحرّم .
ولو قتل الجاني بالسّيف ، فزاد المقتصّ بالقصاص ، بأن قطع أعضاءه أو
بعضَها ، فإن عفا [ المستوفي ] بعد ذلك أو قتل ، احتمل الضّمانُ في الطّرفُ ، لأنّه
قطعه بغير حقٍّ ، فوجب ضمانُه ، كما لو عفا ثمّ قطعه ، وعدمُهُ ، لأنّه قطع طرفاً من
جملة يستحقّ إتلافها ، فلم يضمنه ( 1 ) ، كما لو قطع إصبعاً مِنْ يد يستحقّ قَطْعَها .
7126 . السّادس : مستحقّ القصاص إن كان واحداً ، كان له المبادرة إلى
الاستيفاء ، وهل يحرم من دون إذن الإمام ؟ الأولى الكراهيةُ ، فله الاستيفاء بدون
إذنه ، وقيل ( 2 ) : يحرم ويعزّر لو بادر ، وتتأكّد الكراهية في الطّرف .
وينبغي للإمام إحضارُ شاهدين على الاستيفاء ، لئلاّ يجحد المجنيّ عليه
الاستيفاء ، ويعتبر الآلة ( 3 ) لئلاّ تكون كالّةً أو مسمومةً .
هامش
1 . في « أ » : فلا يضمنه .
2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 100 .
3 . أي يلاحظ الإمام الآلة الّتي يستوفى بها .