وهل للوارث استيفاءُ القصاص من دون ضمان ما عليه من الدّيون ؟ الوجهُ
ذلك ، للآية ( 1 ) وقيل : ( 2 ) لا للرّواية ( 3 ) .
ولو صالح المفلّس أو السّفيه قاتل العمد على أقلّ من الديّة ،
فالوجهُ الجوازُ .
ولو عفا المريضُ على غير مال أو على أقلّ من الديّة صحّ ، سواء خرج من
الثلث أو لا ، لأنّ الواجب القصاص عيناً ، أمّا لو كان القتل خطأً ، فالوجه
اعتبار الثلث .
ولو قتل من لا وارث له ، كان وارثُهُ الإمام ، فله العفو على مال واستيفاء
القصاص ، وهل له العفو من غير شئ ؟ قيل : لا ( 4 ) .
وليس لوليّ الطّفل العفو على غير مال ، وهل يجوز له العفو إلى مال مع
كفاية الصّبي ؟ الوجهُ الجوازُ ، ويحتمل المنعُ ، لما فيه من تفويت حقّه من
غير حاجة .
ولوليّ المجنون العفو على مال لا مطلقاً .
ولكلٍّ من الوليّين استيفاءُ القصاص وإن بذل الجاني الديّة ، ولو كان
الأصلحُ أَخْذَ الديّة فبذلها الجاني ، ففي منع الوليّ من القصاص إشكالٌ .
هامش
1 . إشارة إلى قوله تعالى : ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) الإسراء : 33 ، وقوله تعالى : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )
المائدة : 45 .
2 . القائل هو الشيخ في النهاية : 309 ، باب قضاء الدين من الميّت .
3 . الوسائل : 13 / 112 ، الباب 24 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 2 .
4 . القائل هو الشيخ في النهاية : 739 .