7134 . الرّابع عشر : لو قتل جماعةً على التّعاقب ، فلوليّ كلّ واحد القودُ ، ولا
يتعلّق حقُّ بعضهم ببعض ، فإن سبق الأوّل إلى القتل ، استوفى حقَّهُ وسقط حقُّ
الباقين لا إلى بدل ، وإن بادر المتأخّرُ فقتله ، أساء وسقط حقُّ الباقين ، ويشكل
بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق ، ولو قيل : إن اتّفق الوليّان على قتله
قُتِل بهما .
ولو أراد أحدُهُما القودَ والآخرُ الديّةَ ، احتمل وُجوبُ القود لطالبه ، وأخذ
الديّة من التّركة ، سواء كان مختارُ القود الثانيَ أو الأوّلَ ، وسواء قتلهما دفعةً أو
على التّعاقب ، ولو بادر أحدُهُما إلى قتله استوفي ، وللآخر الديّة في ماله
كان وجهاً .
فلو طلب كلّ وليٍّ قَتْلَهُ بوليّه مستقلاًّ من غير مشاركة ، قُدِّمَ الأوّلُ لسبق
حقّه ، فإن عفا وليّ الأوّل فلوليّ الثاني القتل فإن طلب وليّ الثاني القتلَ ، أعلم
الحاكمُ وليَّ الأوّل .
فإن سبق الثّاني فقتلَ ، أساء واستوفى حقَّهُ ، ولوليّ الأوّل الديّةُ .
وإن عفا الأولياء إلى الديّات ورضي القاتلُ صحّ ، ولو قتلهم دفعةً أُقرع في
المتقدّم في الاستيفاء ، وكان للباقين الديّة .
7135 . الخامس عشر : يصحّ التوكيل في استيفاء القصاص ، فإن وكّل ثمّ غاب
وعفا عن القصاص بعد استيفاء الوكيل ، بطل العفو ، وإن كان قبله ، وعلم الوكيل ،
اقتصّ من الوكيل ، ولو لم يعلم الوكيل فلا قصاص ، لانتفاء العدوان ، وعلى
الوكيل الديّة ، لأنّه باشر قَتْلَ من لا يستحقّ قَتْلَهُ ، ويرجع بها على الموكِّلِ ، لأنّه
غارّ ، أمّا لو كان العفو إلى الديّة ، فلا ضمان على الوكيل ، لأنّها لا تثبت إلاّ صلحاً .
تحرير الأحكام — صفحة 497
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٧