وقيل : يرث القصاص العصبة دون من يتقرّب بالأُمّ من الإخوة والأخوات
والأخوال والأجداد من قبلهما .
وليس للنساء عفو ولا دية ( 1 ) والأقرب ما قلناه أوّلاً ، وكذا يرث الديّة من
يرث المال ، والبحث فيه كالأوّل ، إلاّ أنّ للزّوج والزوجة نصيبهما منها
على التقديرات .
7129 . التاسع : لو كان بعضُ الأولياء غائباً أو صبيّاً ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : للحاضر
البالغ استيفاء القصاص بعد ضمان حصص الغائبين والصّغار من الديّة ، ثمّ قال :
لو كان للصّغير أبٌ أو جدٌّ له ، لم يكن لوليّه استيفاءُ القصاص حتّى يبلغ ، سواء
كان القصاص في النّفس أو الطّرف - ولو قيل : له الاستيفاء كان حسناً - ثم قال :
ويُحْبس القاتلُ حتّى يبلغَ الصبيّ أو يُفيقَ المجنونُ . ( 2 )
7130 . العاشر : لو اختار أحدُ الأولياء القصاصَ والباقي الديّةَ ، فإن دفعها القاتل
مختاراً جاز ، وهل يسقط القود ؟ المشهورُ عدَمُ السّقوط . وفي رواية : أنّه
يسقط ( 3 ) والوجهُ الأوّلُ ، فنقول : لطالب القصاص القودُ بعد أن يردّ على الجاني
نصيب من فأداه ، ولو لم يردّ الجاني على طالب الديّة شيئاً ، ردّ طالبُ القود على
طالب الديّة نصيبهَ منها واقتصّ .
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 735 . ولاحظ المبسوط : 7 / 54 ; والاستبصار : 4 / 264 ، الباب
153 إنّه ليس للنساء عفو ولا قود ، الحديث 1 ، ولمزيد الاطّلاع حول الأقوال في المسألة
يلاحظ المختلف : 9 / 295 - 297 .
2 . المبسوط : 7 / 54 - 55 . ولاحظ الخلاف : 5 / 179 ، المسألة 43 من كتاب الجنايات .
3 . والرواية الدّالة على سقوط القود بعفو البعض متعدّدة وكأنّه ( رحمه الله ) أراد بها الجنس لاحظ
الوسائل : 19 / 85 ، الباب 54 من أبواب القصاص في النّفس .