الفصل الرابع : في القسامة
والنّظر في أطراف
[ الطرف ] الأوّل : في مظنّته
وفيه سبعةُ مباحث :
7088 . الأوّل : إنّما تثبت القسامةُ في القتل أو الجرح مع اللّوث ، فلا قسامة في
المال ، ولا مع انتفاء اللّوث ، والمراد به قرينة حال تدلّ على صدق المدّعي ظنّاً لا
قطعاً ، كقتيل في محلّة بينهم عداوةٌ ، أو قتيل دخل [ داراً ] ضيفاً ( 1 ) وتفرّق عنه
جماعة محصورون ، أو قتيل في صفّ الخصم المقابل ( 2 ) ، أو قتيل في الصّحراء
وعلى رأسه رجلٌ معه سكّينٌ ، أو قتيل في قرية مطروقة ، أو خَلَّة ( 3 ) من خلال
العرب ، أو محلّة منفردة مطروقة ، بشرط العداوة في ذلك كلّه ، فإن انتفت
فلا لوث .
أمّا لو وجد في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غيرُ أهلها ، أو في دار قوم ،
أو وجد متشحّطاً بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدّم ، فإنّه لوث ، وإن لم يكن
هناك عداوةٌ .
هامش
1 . في « ب » : « دخل صفّا » وهو مصحّفٌ . وفي المسالك : 15 / 199 في عداد طرق اللوث « ومنها
تفرّق جماعة عن قتيل في دار قد دخل عليهم ضيفاً » .
2 . وفي الشرائع مكان هذه العبارة « أو في صفٍّ مقابل للخصم بعد المراماة » .
3 . الخَلَّةُ : الطّريق بين الرملتين . لاحظ لسان العرب : 4 / 200 .