ولو كان القتل خطأً ، كانت الديّة على عاقلتهما .
7086 . الثّامن : لو شهد اثنان على زيد بأنّه قَتَلَ [ رجلاً ] عمداً ، وأقرّ آخر أنّه
الّذي قَتَلَ ، وبرّأ المشهود عليه ، تخيّر الوليّ في الأخذ بقول البيّنة والمقرّ ، قال
الشيخ ( رحمه الله ) : فللوليّ قتلُ المشهود عليه ويردّ المقِرّ نصفَ ديته ، وله قتلُ المقرّ ولا
ردّ ، لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصفَ الديّة دون
المقرّ ، ولو طلب الديّة كانت عليهما نصفين ، ( 1 ) ودلّ على ذلك رواية زرارة عن
الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ومنع ابن إدريس من قتلهما معاً أو إلزامهما بالديّة إلاّ أن تشهد البيّنة
بالتشريك ويقرّ المقرّ به ، أمّا مع الشهادة بالمنفرد ( 3 ) وإقرار المقرّ به ،
فلا تشريك ( 4 ) .
والأقربُ تخيّرُ الوليّ في إلزام أيّهما شاء ، وليس له على الآخر سبيلٌ ، ولا
يردّ أحدهما على الآخر ، إلاّ أنّ الرّواية مشهورةٌ بين الأصحاب .
في القسامة
7087 . التاسع : لو ادّعى قتل العمد ، فأقام شاهداً أو امرأتين ، ثمّ عفا ، قال الشيخ
( رحمه الله ) : لا يصحّ لأنّه عفا عمّا لم يثبت له ( 5 ) والوجهُ الصحّةُ ، لأنّ العفو لا يستلزم
الثّبوتَ عند الحاكم ، بل لو عفا قبل أن يشهد له أحدٌ ، صحّ عفوه .
هامش
1 . النهاية : 743 .
2 . الوسائل : 19 / 108 ، الباب 5 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 .
3 . في « ب » : المفرد .
4 . السرائر : 3 / 342 - 343 .
5 . المبسوط : 7 / 249 .