ولو قال : قطع يده ، ووجدناه مقطوع اليدين ، وعجز الشّاهد عن التّعيين ،
سقط القصاصُ وتثبت الديّة ، ولا يكفي قول الشاهد : جَرَحهُ فأوضحه ، حتّى
يقول : هذه الموضحة ، لاحتمال غيرها .
7083 . الخامس : يشترط أن لا تتضمّن الشّهادة جرّاً ولا دفعاً ، فلو شهد على
جرح المورث قبل الاندمال ، لم يُقْبل ، ويقبل بعد الاندمال ، ولو أقام قبل الاندمال
فردّت ، ثمّ أعادها بعده قُبِلَتْ ، ولو شهد بدين أو عين لمورِّثه المريض ، قُبِلَتْ .
ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ، ثمّ مات الحاجب ، فالأقربُ
القبولُ دون العكس .
ولو شهدت العاقلةُ على فسق بيّنة الخطأ لم يُقْبل وإن كانوا من فقراء
العاقلة ، وإن كانوا من الأباعد الّذين لا يصلهم العقل مع وجود القريب ، قُبِلَتْ .
ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل ، فشهد المشهود عليهما على الشّاهدين
بالقتل لمن شهد الأوّلان بقتله ، على غير وجه التبرّع ( 1 ) لم يُقْبل قولُ الآخرين ،
لأنّهما دافعان ، فإن صدّق الولّي الأوّلين ، حكم له وطرحت الشهادة الثّانية ، وإن
صدّق الأخيرين أو الجميع ، سقط .
ولو شهد أجنبيّان على الشاهدين بالقتل ، على غير وجه التبرّع ، كان للولّي
الأخذُ بأيّ الشهادتين أرادوا وليس له الجميع .
هامش
1 . في « أ » : « على وجه غير التبرّع » وفي الشرائع مكان قوله « على غير وجه التبرع » : على وجه لا
يتحقّق معه التبرّع . شرائع الإسلام : 4 / 220 . لاحظ في الوقوف على معنى هذا القيد المسالك :
15 / 186 - 187 .