ولو شهدوا بأنّه جرح وأنهر الدّم ، ومات المجروحُ ، لم يقبل ما لم يقل :
قتله ( 1 ) ، لاحتمال الموت بسبب آخر عقيب الجراحة ، فإنّ استناد الموت إلى
الجراحة إنّما يعرف بقرائن خفيّة ، فلا بدّ من ذكر القتل .
ويحتمل القبُولُ كما تكفي الشهادة على اليد والتصرّف في الملك ،
والوجهُ الأوّلُ .
ولو قالوا : أوضح رأسه ، لم يكف حتّى يتعرّضوا للجراحة وإيضاح العظم ،
ولو شهدوا بالجرح والإيضاح ، وعجزوا عن تعيين محلّ الموضحة ، لوجود
موضحات متعدّدة في رأسه ، سقط القصاص ، لتعذّر معرفة محلّ الاستيفاء ،
ويثبت الأرش .
7081 . الثّالث : لو شهدوا بأنّه قتله بالسّحر لم يقبل ، لعدم الرّؤية ، نعم لو شهدوا
عليه بإقراره بذلك ، قُبِلَ .
ولو قال الساحر : أمرضتُهُ بالسّحر لكن مات بسبب آخر ، فهل يكون إقراره
بالإمراض لوثاً ، يثبت معه للوارث القسامةُ ؟ فيه نظرٌ ، وكذا لو أقرّ أنّه جرحه
ومات بسبب آخر ، والأقربُ أنّه ليس لوثاً .
7082 . الرابع : لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ، قُبِل في الموضحة ، ولو قال :
اختصما ، ثمّ افترقا وهو مجروحٌ ، أو ضَرَبَهُ فوجدناه مشجوجاً ، لم يقبل ، لاحتمال
أن يكون ذلك من غيره ، وكذا لو قال : فجرى دمُهُ .
ولو قال : فأجرى دَمَهُ قُبِلَت ، ولو قال : أسال دَمَهُ قُبِلَتْ في الدّامية
دون الزّائد .
هامش
1 . في « ب » : لم يقبل قتله .