دعوى الغصب والسرقة والمعاملات ، وإن قصّر بنسيانه في المعاملات .
7069 . الثالث : هل يشترط في الدّعوى التفصيلُ بتعيين القاتل ونوعِ القتلِ من
كونه عمداً أو خطأً ؟ قيل : نعم ( 1 ) فلو أجمل وادّعى القتلَ مطلقاً لم تُسمع ، وقيل :
يستفصله القاضي في كونه عمداً أو خطأً ، ومنفرداً قتل أو مشاركاً ، وليس ذلك
تلقيناً بل تحقيقاً للدّعوى ( 2 ) وهو الأقربُ .
ولو ادّعى عليه أنّه قَتَلَ مع جماعة لا يعرف عددهم ، سُمِعَتْ دعواه ، ولا
يقضى بالقود ولا بالديّة ، لعدم العلم بحصّة المدّعى عليه منها ، ويُقْضى بالصّلح
حقناً للّدم .
7070 . الرابع : لو ادّعى القتلَ ولم يبيّن العمد أو الخطأ ، والأقرب السماعُ ،
ويستفصله الحاكم ، ولو لم يبيّن قيل ( 3 ) : طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك لو
أقامها على هذه الدّعوى ، إذ الحكم بها متعذّر ، بعدم العلم بالمحكوم به ،
وفيه نظرٌ .
7071 . الخامس : يشترط كونُ المدّعى عليه مكلّفاً ، فلو كان سفيهاً صحّ فيما
يُقبل إقرار السّفيه فيه ، وإن لم يُقْبل إقراره ، صحّ لأجل إنكاره حتّى يسمع البيّنة
ويعرض اليمين عليه ، إذ الخصومة تنقطع بيمينه . ( 4 )
7072 . السّادس : يشترط عدم تناقض الدّعوى ، فلو ادّعى على شخص أنّه
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 7 / 230 .
2 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 4 / 217 .
3 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 230 .
4 . قال في القواعد : 3 / 610 : ويصحّ على السفيه ، ويقبل إقراره بما يوجب القصاص لا الديّة ، ولو
أنكر صحّ إنكاره لإقامة البيّنة عليه ، ويقبل يمينه وإن لم يقبل إقراره ، لانقطاع الخصومة بيمينه .