شبيه عمد ، وربما قيل : انّ الديّة تثبت على العاقلة ، لأنّه خطأ محض ( 1 ) .
أمّا السّكران ، ففي ثبوت القود في طرفه إشكالٌ ، أقربُهُ السقوطُ ، لعدم
تحقّق العمد منه ، وتثبت الديّةُ عليه في ماله إن لم يوجب القود عليه ، وإلحاقُهُ
بالصّاحي في الأحكام لا يخرج فعله عن وجهه .
ومن بنّج نفسه أو شرب مرقداً لا لعذر ، لا قصاص عليهما ، بل تجب الديّة .
7064 . السّابع : ذهب الشيخ ( رحمه الله ) إلى أنّ عمد الأعمى خطأ محض يجب لقتله
لغيره عمداً الديّةُ على العاقلة ( 2 ) والحقُّ عندي خلافُهُ ، وانّ عمده عمدٌ كالمبصر .
7065 . الثّامن : يشترط في القصاص كونُ المقتول محقونَ الدّم ، فلا يُقْتل
المسلم بالمرتدّ ، وكذا كلّ من أباح الشرعُ قَتْلَهُ أو هلك بسراية القصاص أو الحدّ .
ولا يشترط التّفاوت في تأبّد العصمة ، فيقتل الذّمّي بالمعاهَد ( 3 )
لا الحربيّ .
7066 . التاسع : لا يشترط التساوي في الذكورة ، فيُقتل الذّكر بالأُنثى بعد ردّ
الفاضل وبالعكس ولا ردّ ، ولا يُعْتبر التفاوت بالعدد فيقتل الجماعة بالواحد بعد
ردّ الفاضل من دياتهم عن جنايتهم ، ولا يشترط عدم مشاركة من لا يقتصّ منه ،
كما لو شارك الخاطئ أو الأب أو الحرّ في العبد أو المسلم في الكافر أو السَّبُع ،
بل يقتصّ من الشريك الّذي يقتصّ منه لو انفرد ، ويؤخذ من الآخر الديّة
تردّ عليه .
هامش
1 . ذهب إليه الحلّي في السّرائر : 3 / 365 .
2 . النهاية : 760 .
3 . وجهه أنّ اختلاف حرمة الذمّي والمعاهَد في المدّة - حيث إنّ الأوّل محقون الدم على التأبيد
والثاني إلى مدّة - لا يمنع من تساويهما في الحكم مع بقاء المدّة .