المطلب الثاني : في الواجب بالعمد
ويجب بالقتل العمد القصاص عيناً لا أحد الشيئين : القود أو الديّة ، وإنّما
يجب القصاص بشروط ينظمها فصولٌ .
الفصل الأوّل : التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
وفيه أربعةٌ وعشرون بحثاً :
7015 . الأوّل : يُقْتل الحرُّ بالحرِّ ، سواء كان القاتلُ مجدع ( 1 ) الأطراف
معدومَ الحواسّ والمقتول صحيح أو بالعكس ، لعموم الآية ( 2 ) وكذا إن تفاوتا
في العلم ، والشّرف ، والغنى والفقر ، والصحّة والمرض ، وإن أشرف به
على الهلاك ، والقوّة ، والضعف ، والكبر والصغر ، وإن وُلد في الحال ،
والسلطان والسوقة .
ولا يشترط في وجوب القصاص كونُ القتل في دار الإسلام ، بل متى قتل
في دار الحرب مسلماً عامداً عالما بإسلامه ، وجب القود ، سواء كان قد هاجر أو
لم يهاجر .
وقتيل الغيلة كغيره في وجوب القصاص والعفو للوليّ ، فله الخيرة بين
هامش
1 . في مجمع البحرين : الجدع : قطع الأنف والأذن والشفة واليد .
2 . إشارة إلى قوله تعالى ( أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . ) المائدة : 45 .