التساوي في القيمة أم لا ؟ أطلق علماؤنا القصاصَ ، ولم يعتبروا ذلك ، ويقتصّ
بينهم في الأطراف كما يقتصّ في النّفس ، ولو أُعتق القاتلُ لم يسقط القصاص ،
ولا ردّ .
ولو اختار سيّد العبد المقتول الديّةَ ، كان له استرقاقُ العبد القاتل ، ولا
يضمن مولاه شيئاً ، سواء أعتقه بعد القتل أو لا .
ولو جرح عبدٌ عبداً ثمّ أُعتق الجارحُ ومات المجروح قتل به .
7019 . الخامس : لا يُقْتل الحرُّ بالعبد ولا الأمة ، ولو اعتاد قتل العبيد قال
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) : يُقْتل حسماً لمادّة الفساد وإنّما يجب على القاتل قيمة العبد أو
الأمة يوم قتل ، ولا يتجاوز بقيمة العبد دية الحرّ ، ولا بقيمة الأمة دية الحرّة ، فإن
تجاوزت قيمة العبد ديةَ الحرّ رُدّت إلى دية الحرّ ، وكذا الأمة .
ولا يُقْتل المولى بعبده بل يُعزّر ويُكفِّر ، وقيل : يغرم قيمته ،
ويتصدّق بها ( 2 ) .
والقولُ قولُ الجاني في قيمة العبد مع يمينه إن لم يكن مع المولى بيّنةٌ
تشهد له بالقيمة ، ولو كان العبد ذميّاً لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية مولاه ولا بقيمة
الأُنثى دية الذمّيّة ، وفي المسلم عبد الذمّي إشكالٌ ، أمّا الذّمّي عبد المسلم فإنّ فيه
قيمته ما لم يتجاوز دية مولاه المسلم .
هامش
1 . لاحظ التهذيب : 10 / 192 ، ذيل الحديث 757 .
2 . ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 749 ، والشيخ في النهاية : 752 ; والحلّي في السرائر : 3 /
355 وابن زهرة في الغنية قسم الفروع : 407 ; والكيدري في إصباح الشيعة : 494 ; وسلاّر في
المراسم : 237 ; وابن حمزة في الوسيلة : 433 .